الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
لست تدري متى يأتي عليك أجلك، ولله خيرة في عباده يبعثهم إذا شاء لنصرة دينه، ويخص بالشهادة منهم من يشاء»، كما أوصاه بالسيرة الحسنة والسلوك الطيب قائلا له: إذا خرجتم فلا تغلوا ولا تغدروا واقتدوا بأسلافكم الصالحين، وسيروا سيرتهم، فقد علمت أن الذي أخرجهم عن السلطان العيب لأعمالهم).
أرسل أبو عبيدة وبقية مشايخ الإباضية بالبصرة الرجال والأموال والسلاح إلى حضرموت لمؤازرة عبد الله بن يحيى الكندي وكان من أبرز الإباضية الذين جاؤوا من البصرة إلى حضرموت بلج بن عقبة الأزدي وأبو حمزة المختار بن عوف الأزدي».
وأتبع ذلك قوله: «انطلقت الثورة الإباضية من حضرموت عام 129 هـ بقيادة عبد الله بن يحيى الكندي واستولت على حضر موت دون مقاومة تذكر من قبل إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي، فتم القبض على إبراهيم بن جبلة ثم أطلق سراحه لكسب عشيرته الكندية، وللتعبير عن سماحة الثورة، وبعد سقوط حضرموت في أيدي الثوار الإباضيين، كاتب عبد الله بن يحيى الكندي إباضية صنعا يخبرهم بقدومه ويحثهم على الاستعداد واليقظة، واستخلف على حضرموت عبد الله بن سعيد الحضرمي وتوجه نحو صنعاء ومعه مستشاروه من القادة الإباضيين البصريين، كأبي حمزة الإباضي، وفي «أبين» ألتقى الجيش الإباضي البالغ عدده نحو ألفي مقاتل بالجيش الأموي البالغ عدده نحو ثلاثين ألف مقاتل تحت قيادة الوالي الأموي القاسم بن عمر الثقفي، وانهزم الجيش الأموي وعاد قائده إلى صنعاء، فلحق به عبد الله بن يحيى الكندي وألحق به هزيمة أخرى اضطر بعدها القاسم بن عمر الثقفي إلى العودة إلى الشام مع بقية جيشه، ودخل الإمام الإباضي
(1) الخطوط من وضع المؤلف كرامة مبارك سليمان بامؤمن.