الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩القسم الأول: مظاهر الاستبداد
229
الأعيان في
1 ـ محشي «الإسعاف»، وهو رجل مجهول علق على كتاب «إسعاف أنساب أهل عُمان للشيخ سالم بن حمود السيابي، الذي طبع قبل نحو نصف قرن على نفقة أمير قطر الأسبق الشيخ أحمد بن علي آل ثاني، وقد أساء في تعليقاته على هذا المشروع الخيري، وشوهه بما أودع عباراته من الأكاذيب التي افتراها بإملاء من حقده الدفين على الحق ورجاله، وكان مما ادعاه أن هؤلاء الشراة خرجوا على الدولة الإسلامية وهاجموا الحرمين الشريفين وقتلوا كثيرا من المسلمين بمكة والمدينة، وممن قتلوا عدد من التابعين غير قليل).
كما أضاف إلى هذا أن أهل الحرمين عرفوا أبا حمزة وأصحابه حين هاجم الحرمين الشريفين وقتل من أهل الحرمين من قتل، وأن الإمام مالك بن أنس عرفه كما عرفه أهل الحرمين ضالا عن طريق المسلمين باغيا
عليهم
(2)
وهذا هذر، يكفي لفضحه أن يعرف القارئ الكريم ما هي الدولة الأموية الأمة، وأن يعرف ما هو الدور
أفعالها في
التي يعزوها إلى الإسلام، وما هي الذي قام به أبو حمزة وأصحابه في الحرمين وغيرهما.
أما الدولة الأموية فإن نسبتها إلى الإسلام خزي وعار يلصق بالإسلام وهو
منه براء، فهل من الإسلام ما فعله عاملها مسرف بن عقبة من انتهاك حرمة حرم النبي، وقتله أكثر من عشرة آلاف من سكان المدينة المنورة من بقايا المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان؟! وهل من الإسلام انتهاك هذا المسرف المجرم حرم نساء المدينة، من بنات المهاجرين والأنصار، وافتراع
(1) إسعاف الأعيان في أنساب أهل عُمان، سالم بن حمود السيابي، منشورات المكتب الإسلامي، ص 93، تعليق رقم 2، 1384 هـ.
(2) نفس المصدر، ص 95 تعليق رقم 1.