الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

نحو

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

ألف عذراء منهن؟!! وهل من الإسلام أخذ البيعة من أهل المدينة قسرا للطاغية يزيد على أنهم مماليك أرقاء له يتصرف فيهم كيف يشاء، ومن أبى

ذلك أو قال إنه يبايع على كتاب الله وسنة نبيه قطع وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قطع رأسه فورا؟!!!

وهل من الإسلام أن يشمت الطاغية يزيد بضحايا، قائده عندما أرسل إليه رؤوسهم فأخذ ينكت فيها بعصاه وينشد أبيات ابن الزبعرى جذلا مسرورا بتمكنه من أخذ ثار طواغيت الكفر الذين قتلوا في يوم بدر؟!.

6

وهل من الإسلام قتلهم لسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتمثيلهم به وإرسال رأسه

إلى الطاغية، لينكت فيه بعصاه وينشد أيضا أبيات ابن الزبعرى؟!

وهل من الإسلام هتك حرمة البيت الحرام وشنهم الحرب في الحرم الآمن من أجل التسلط في الأرض، وقصف الكعبة المشرفة بالمجانيق، وأخذهم الناس بالبطش الشديد في حمى الحرم الشريف؟!

وهل من الإسلام تأله أولئك الطغاة في الأرض، وتسلطهم على الناس تسلط ربوبية، حتى يعلن عاملهم بأنه لو علم أن رضاهم في هدم البيت لنقضه حجراً حجرا؟!

وهل من الإسلام أن يتوعد عبد الملك بن مروان من يقول له: «اتق الله»، بقطع رأسه؟!

عليهم

وهل من الإسلام أن ترسخ في الناس عقيدة أن الطغاة مهما فعلوا لا حساب

ولا عقاب، وأنه يباح لهم ما لم يبح لنبي مرسل ولا لولي صالح؟! وهل من الإسلام أن يرموا بكتاب الله في جوف الجوالق، وأن يأكلوا مال اليتيم ويفجروا بأمه كما أعلن ذلك قائدهم ابن عطية؟!

وهل من الإسلام التمثيل بالقتلى وحز رؤوسهم وصلبها؟!