الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

=

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

233

فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو مني وأنا منه وهو وارد على الحوض» (1)، وقوله: «إنها ستكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، وليس بوارد على الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وهو وارد على الحوض» (2)، وقوله: (تكون أمراء يظلمون ويكذبون، يغشاهم غواش من الناس، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولست منه، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني وأنا منه (3)، وقوله: يا عبد الرحمن، أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي، من دخل عليهم فصدقهم، وأعانهم على جورهم، فليس مني ولا يرد علي الحوض» (4)، وقوله: «يا كعب بن عجرة، أعاذك الله من إمارة السفهاء أمراء يكونون من بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون علي حوضي، ومن لم يدخل عليهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني، وأنا منهم، وسيردون على حوضي (5)، وقوله: إنه سيكون عليكم أمراء يكذبون

(1) أخرجه النسائي (160/ 7، رقم 4208)، والترمذي (525/ 4، رقم 2259) وقال: صحيح غريب. وابن حبان (512/ 1، رقم 279).

(2) أخرجه أحمد (243/ 4، رقم 18151)، والبيهقي (165/ 8، رقم 16445). (3) أخرجه أحمد (24/ 3، رقم 11208)، وأبو يعلى (465/ 2، رقم 1286)، وابن حبان (519/ 1، رقم 286).

(4) أخرجه الحاكم (141/ 4، رقم 7162) وقال: صحيح الإسناد. والخطيب (109/ 12).

(5) أخرجه أحمد (321/ 3، رقم 14481) قال الهيثمي (247/ 5): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح. وعبد بن حميد (ص 345، رقم 1138) والدارمي (409/ 2،