الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
والنبي صلى الله عليه وسلم نفسه أخبر عن قطع الصلة بقرابته غير الصالحين، حيث قال: «ألا إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله، وصالح المؤمنين»).
وقد تعزز هذا بما في القرآن الكريم من التشديد في موالاة الفساق والرضا عنهم، فقد قال تعالى: ﴿فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَسِقِينَ﴾ [التوبة: (96)، وأنت ترى أن الله تعالى لم يقل: فإن الله لا يرضى عنهم، وإنما قال: {فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَسِقِينَ، لأجل التنصيص على أن رضاه عنهم إنما هي الفسوق الذي تلبسوا به، وهذا يرجع إلى ما قاله الأصوليون وغيرهم من أن الحكم على المشتق يؤذن بأن أصل ذلك الاشتقاق علة لذلك الحكم)، وهذا النص مسُوقٌ في سياق التحذير عن الرضى عنهم.
علة
عدم
(1) أخرجه البخاري (2233/ 5، رقم 5644)، ومسلم (197/ 1، رقم 215). وأخرجه أيضا: أحمد (203/ 4، رقم 17837)، وأبو عوانه (90/ 1، رقم 276). (2) المستصفى في علم الأصول، محمد بن محمد الغزالي أبو حامد، (ت: 505 هـ)، ج 1، ص 32، دار الكتب العلمية، بيروت، 1413 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، المحصول في علم الأصول، محمد بن عمر بن الحسين الرازي، (ت: 606 هـ)، ج 2، ص 90، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1400 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: طه جابر فياض العلواني، رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، تاج الدين أبي النصر عبدالوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، (ت: 646 هـ)، ج 3، ص 135، عالم الكتب، لبنان، بيروت، 1419 هـ /1999 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: علي محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، الفروق أو أنوار البروق، ج 3، ص 356، والإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي، علي بن عبد الكافي السبكي (ت: 756 هـ)، ج 1، ص 374، دار الكتب العلمية، بيروت، 1404 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: جماعة من العلماء، والكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد، (ت: 772 هـ)، ص 308، دار عمار، عُمان، الأردن، 1405 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد حسن عواد، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد، (ت: 772 هـ)، ص 285، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1400 هـ، الطبعة: الأولى، تحقيق: د. محمد حسن هيتو حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج،