الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩249
القسم الأول: مظاهر الاستبداد
والفسوق وصف يشتمل على كل خروج عن طاعة الله ففي (اللسان)، ما نصه: «الفشق: العصيان والترك لأمر الله جل والخروج عن طريق الحق. فسق يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُق الضم عن اللحياني، أي فجر، قال: رواه عنه الأحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فسق إبليس عن أمر ربه. وفسق عن أمر ربه أي جار ومال عن طاعته، قال الشاعر: فواسقا عن أمره جوائرا، الفراء في قوله جَل: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، خرج من طاعة ربه، والعرب تقول إذا خرجت الرطبة من قشرها قد فسقت الرطبة من قشرها، وكأن الفأرة إنما سميت فويسقة لخروجها من جحرها على الناس. والفسق: الخروج عن الأمر. وفسق عن أمر ربه أي خرج
ونصوص القرآن الكريم شاهدة على شمول الفسوق لكل معصية يتلبس بها الإنسان ويصر عليها من ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ
عبد الحميد الشرواني، ج 1، ص 20، دار الفکر بيروت شرح فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي (ت: 681 هـ)، ج 2، ص 358، دار الفكر، بيروت، الطبعة: الثانية، الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، أبو البقاء أيوب ابن موسى الحسيني الكفومي (ت: 1094 هـ)، ج 1، ص 1053، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1419 هـ / 1998 م، تحقيق: عدنان، درويش محمد المصري، حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه أبي حنيفة ابن عابدين، (ت: 1252 هـ)، ج 6، ص 120، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، 1421 هـ / 2000 م، البحر المحيط، ج 4، ص 295، حاشية العطار، حسن ابن محمد العطار، (ت: 1250 هـ)، ج 2، ص 443، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لأبي الفضل شهاب الدين السيد محمود البغدادي، (ت: 1270 هـ)، ج 23، ص 248، دار إحياء التراث العربي، بيروت، إجمال الإصابة في أقوال الصحابة، خليل بن كيكلدي العلائي، ص 61، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، الطبعة الأولى، 1407 هـ، تحقيق: د. محمد سليمان الأشقر. طلعة الشمس، عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ج 2، ص 273.
الألوسي
(1) لسان العرب، ج 10، ص 308.