الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

وانتشبت بينهم الحرب فلم ينشب إلى أن قتلوا فما انهزم وقد بقي هلال والإمام فردين لم يغشهما انهزام قال الإمام لهلال ما ترى قال تقدم وأنا فيمن جرى تقدم الإمام حتى قتلا وقتل القاضي وراه مقبلا كان لهم كأسد في الصولة وكعقاب الجو عند الجولة تعجب الخصم ومن رآه في ذلك الحال بما أبداه أبدى ثقافة تحير الذهنا مع بسالة عليها يثنى فاستشهدوا وقد حوت جلفار مشهدهم جاءت بذا الأخبار

271

عليهم الرحمة والرضوان من ربنا والعفو والغفران (1) وقد ذكره العلامة أبو الحسن في سيرته، فقال: «فسار الجلندى بن مسعود رحم الله في عُمان فأظهر الحق وعمل به، وأخذ الدولة من يد أهل الجور وبرئ من الجبابرة وأشياعهم، ودان بقتال أهل البغي ولم يستحل ذلك غنيمة ولا ذرية، ولا استعراضاً بالقتل من غير دعوة» (2).

مع

سبي

وذكره العلامة منير بن النير الجعلاني رحمة الله عليه، فوصفه وأصحابه بقوله: «لم يأخذوا الصدقة بغير حقها، ولم يضعوها في غير مواضعها، ولم يستحلوها من الناس على غير الإثخان في الأرض والحماية والكفاية والمكافحة عن حريم المسلمين، بل أخذوا بحقها بعد إحكام الأمور التي تعنيهم في دين الله وحفظ الرعية، ثم وضعوها في مواضعها، وقسموها على أهلها بحكم القرآن فريضة من الله، والله عليم حكيم».

(1) جوهر النظام، ج 3 ص 479. (2) تحفة الأعيان، ج 1، ص 85.