الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

279

الواقعة الأليمة امرأة مسلمة كانت تعيش في سقطرى، في قصيدة بثت فيها مشاعرها المحزنة وأرسلتها إلى الإمام هذا نصها:

قل للإمام الذي ترجى فضائله ابن الكرام وابن السادة النجب وابن الجحاجحة الشم الذين هم كانوا سناما وكانوا سادة العرب أمست سقطرى من الإسلام مقفرة بعد الشرائع والفرقان والكتب وبعد حيّ وهلا صار مغتبطا في ظل دولتهم بالمال والحسب لم تبق فيها سنون المحل ناضرة من الغصون ولا عودا من الرطب واستبدلت بالهدى كفرا ومعصية وبالأذان نواقيسا من الخشب وبالذراري رجالا لا خلاق لهم من اللئام علوا بالقهر والغلب جار النصارى على واليك وانتهبوا من الحريم ولم يألوا من السلب إذ غادروا قاسما في فتية نجب عقوى مسامعهم في سبسب خرب مجندلين صراعا لا وساد لهم للعاديات لسبع ضاري كلب وأخرجوا حرم الإسلام قاطبة يهتفن بالويل والإعوال والكرب قل للإمام الذي ترجى فضائله بأن يغيث بنات الدين والحسب كم من منعمة بكر وثيبة من آل بيت كريم الجد والنسب تدعو أباها إذا ما العلج هم بها وقد تلقف منها موضع اللبب وباشر العلج ما كانت تضن به على الحلال بوافي المهر والقهب وحل كل عراء من ملمتها عن سوءة لم تزل في حوزة الحجب وعن فخوذ وسيقان مدملجة وأجعد كعناقيد من العنب قهرا بغير صداق لا ولا خطبت إلا بضرب العوالي السمر والقضب أقول للعين والأجفان تسعدني يا عين جودي على الأحباب وانسكبي