الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

ما بال صلت ينام الليل مغتبطا وفي سقطرى حريم باد بالنهب يا للرجال أغيثوا كل مسلمة ولو حبوتم على الأذقان والركب حتى يعود عماد الدين منتصبا ويهلك الله أهل الجور والريب وثم يصبح دعا الزهراء صادقة بعد الفسوق وتحيا سنة الكتب ثم الصلاة على المختار سيدنا خير البرية مأمون ومنتخب فأنجدها الإمام من عُمان بأسطول يتكون من مائة سفينة وسفينة، وجعل إمرة الجيش إلى رجلين ممن يطمئن إلى عدالتهم وأمانتهم في الدين، وهما محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال، وكتب في هذا عهدا سلمه إليهما فيه من الدقة في الأحكام الحربية في الإسلام، ومراعاة حقوق البشرية ما تحار منه الألباب، وجدير بهذا العهد أن يعد نظاما إسلاميا تأخذ به الأمة في ممارساتها العسكرية.

وقد اطلع أخونا العزيز الدكتور محمد علي البار) عليه، فشده ما فيه من الدقة المتناهية في التعامل مع المعتدين بالعدل والإنصاف، اللذين كثيرا ما يذوبان حتى يتلاشيا بوهج الحماس، الذي تؤججه عزيمة الحرب، خصوصا عندما تكون على معتدين من أصحاب ملة أخرى، وقد دعاه ذلك إلى كتابة مقال عن هذه القضية، ونشره في العديد من الصحف داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، أبدى فيه إعجابه البالغ بهذا الإنصاف للخصم في مثل هذا الموقف الثائر، الذي يؤدي إلى فقدان التوازن في التفكير، كما أعرب فيه عن سمو هذا العهد فوق كل التنظيرات التي احتوتها المواثيق الدولية في القضايا الحربية.

وعندما ألف كتابا بعنوان (معاملة غير المسلمين الحوار والتسامح في الإسلام، شواهد من التأريخ) أشاد بهذا العهد وتناول جانبا منه بالتعليق، وكان مما قاله: «وقد تحقق للإمام الصلت ما أراد، فنصر الله الله جنده وأعز