الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

283

كل شيء عنده الواحد، الأحد العلي الجد، الذي ليس لعظمته حد ولملكه عد، ولا لقدره صاد ولا لأمره، راد ولا له نظير ولا مضاد تفرد بفطر الخلق ونصر الحق ورتق الفتق وعلا فدنا ودنا فنأى وسمع ورأى وأعلم وأحصى وقدر وقضى وأعز وأذل».

ثم صلى على المصطفى وآله وكيف أقام الله به الحجة وتبر به الأوثان، و شرع به شرائع الإيمان ودفع به حزب الشيطان ثم أمر قواده وجنوده. بإخلاص التوبة الله والمبادرة بإخلاص العمل الله:

والزموا تقوى الله في الغيوب، وداووا بها داء العيوب، وتجهزوا للقاء الله بالطهارة من الذنوب، فإن الله يغفر لمن يحوب … فتوبوا إلى الله من سيء ما مضى، وأصلحوا فيما بقي بما عنكم به يرضى، وصونوا دينكم ولا تبيعوا دينكم بدنياكم ولا بدنيا غيركم، وقفوا عن الشبهات وأحرموا عن محارم الشهوات، وغضوا أبصاركم عن مواقعة الخيانة واحفظوا فروجكم عن الحرام، وكفوا أيديكم وألسنتكم عن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بغير الحق، واجتنبوا قول الزور، وأكل الحرام ومشارب الحرام، وجماعة السوء، ومداهنة العدو، وأدوا الأمانات إلى أهلها، وإن قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى، وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون».

وأمرهم طويلا بإقامة الصلاة في أوقاتها والخشوع فيها وكيفية صلاة الحرب، وعند الخوف، ثم قال: «واعلموا إني وليت عليكم يا معشر الشراة ـ أي الذين شروا أنفسهم - والمدافعة على جميع سقطرى أهل السلم منها وأهل الحرب وعلى الصلاة وقبض الزكاة والجزية والمصالحة والمسالمة والمحاربة لأهل النكث من النصارى أو من حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر والنهي، وإعطاء الحق ومنع الباطل، وإنصاف المظلوم من الظالم، ووضع الأمور في مواضعها، وإعطاء كل ذي