الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

287

وأمرهم بالصبر والمصابرة والثبات عند اللقاء، وذكر لهم في ذلك من آيات الله في كتابه الكريم وما جاء على لسان نبيه ورسوله من أجر المجاهدين والصابرين.

ثم أعلمهم بما يفعلون في الغنيمة مذكرا بقول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَبِيلِ﴾ [الأنفال: 41، ونهاهم عن الغلول، وأن تقسم أربعة أخماس الغنيمة على المقاتلة بالسواء، ويعزل الخمس للإمام (الدولة) وأما السلاح والنساء والذرية ممن ولدوا بعد نقض العهد، فيحملون إلى الإمام ليرى فيهم رأيه. وأما من ولد من هؤلاء الكفار من النساء والذرية قبل نقض العهد فلا سبيل عليهم ولا يحملون إلى الإمام، بل يبقون في بلدتهم

«وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبيا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة .. ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة».

:

وأمرهم بالمحافظة على الصلوات والذكر ثم لا تغفلوا عن الحرس في الليل، واجعلوه نوائب بينكم في كل ليلة حول قريتكم، فإنه يقال إن الله يباهي بنفر من عباده من أهل أرضه ملائكته، منهم مقدمة القوم إذا حملوا (أي على العدو وحاميهم إذا انهزموا، وحارسهم إذا ناموا».

وذكر لهم كيف يؤدون الصلاة في الحضر والسفر وفي الأمان والخوف وعند اشتداد القتال. ووجه القادة إلى منع مجالسة اللهو والخمر والطرب فمن شرب الخمر أقيم عليه الحد إلا من تاب منهم واستغفر فاقبلوا توبته وأقيلوا عثرته وردوا عليه نفقته ورزقه: «لا يحل لأحد من المسلمين نكاح نساء النصارى من أهل سقطرى، ولا نساء من أهل العهد منهم، ولا نساء