الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

وكتب أيضا: «والعدو لا نستحقره من قلة، ولا نستعظمه من كثرة، إنما النظر إلى نصرة الدين وإغاثة الملهوفين وتقويم الحائدين، والله نسأله العون والتمكين وهو حسبنا ونعم الوكيل» (1).

وكتب نصيحة إلى إحدى العشائر، جاء فيها: «بلغني تفرقكم، وتلك عقوبة البغي وهي أول العقوبات، فالمراد أن تراجعوا دينكم وتتراجعوا، وتؤدوا الحقوق فيما بينكم وفيما بينكم وبين الخصم، وتتوبوا إلى الله من خيانة العهود، وكونوا يدا واحدة على الحق - إلى أن قال ـ ونحن إن شاء الله لا نجد بدا عن مناصرة الدين والله ولا نستمده النصر والتأييد والتوفيق والتسديد، وهو حسبنا ونعم الوكيل» (2).

وكتب لهم أيضا: «أرى أن بغيكم قد تناهى وكل أمر ينتهي يرجع، ولا يهمنا أمر البغاة ولا نستعظم شأنهم، فإن على الباغي تدور الدوائر، هذا ونسأل الله أن نكون ممن ينصره والله ناصر من ينصره لا محالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله» (3).

وكتب لعشيرة أخرى ونعلم يقينا أن كثيرا من الناس لا يحبون ذلك، وليس من يكره الحق يعطى سؤله، نحن علينا مناصرة الحق ولا نصرنا الله إن لم ننصر الحق، والله لم يضيع المسلمين في موطن، نصرهم في مواطن على ضعفهم فنحن على يقين أن الله ينصر من ينصره، وما النصر إلا من عند الله إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده، وإن جندنا لهم الغالبون، اللهم اجعلنا من

(1) المصدر السابق، ص 14.

(2) المصدر السابق، ص 12 - 13.

(3) المصدر السابق، ص 13.