الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

329

العربية السعودية، وفيهم من بعض البلاد الأخرى غير البلاد التي ذكروها، وكان الرأس المدبر لهذه الجريمة هو جهيمان العتيبي الذي ذكرته، وهو من قبيلة عتيبة المشهورة عندهم، فكيف سوغوا لأنفسهم أن يظهروا بهذه الفرية من غير استحياء من الخالق ولا الخلق وكفى بذلك شاهدا على عدم تورعهم أو استحيائهم من مواراة الحقائق وتجريم البريء بما لم يكن منه

على بال.

الشاهد الثاني:

كتب محمد بن سعد الشويعر كتابا سماه (تصحيح خطأ تأريخي حول الوهابية)، حاول فيه أن يلصق جرائم الوهابية وفضائحها التي سارت بها الركبان وتناقلتها الألسن والأقلام بالإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وأصحابه، مبرئا أصحابها منها، وكان مما قاله في هذا: «كنت قد أخرجت كتابا صغيرا، باسم تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية»، يقع في 110 صفحات تقريبا، وطبع للمرة الأولى بتطوان بالمغرب عام 1407 هـ، وطبعته دار المعارف بالرياض الطبعة الثانية عام 1413 هـ، أوضحت فيه بأن خصوم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأعداء دين الله الحق، من أرباب المصالح الدنيوية ممن يريد إطفاء نور الله، والتصدي لمن يريد أن يحقق التوحيد الذي أمر به الله، وأرسل به رسله من أولهم إلى آخرهم: دعوة وتطبيقا وتنقية من مداخل الشرك.

فوجدوا دعوة خارجية إباضية في شمال إفريقيا، نشأت في القرن الثاني الهجري باسم الوهابية، نسبة إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الإباضي، ووجدوا فتاوى من علماء المغرب والأندلس ممن عاصرها، أو جاء بعدها، فأرادوا شيئا عاجلا يحقق الغرض وينهض الهمم