الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

333

نجدنا؟ قال: «اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا»، قالوا: وفي نجدنا؟ قال الثالثة: «هناك الزلازل، والفتن، ومنها يطلع قرن الشيطان)، ولأحمد من حديث ابن عمر مرفوعا: «اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي صاعنا وفي مدنا ويمننا وشامنا ثم استقبل مطلع الشمس، فقال: «هاهنا يطلع قرن الشيطان»، وقال: «من هاهنا الزلازل، والفتن» (2). اهـ

أقول - القائل سليمان بن عبد الوهاب -: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق، فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، لقد أدى الأمانة وبلغ الرسالة قال الشيخ تقي الدين: فالمشرق عن مدينته شرقا، ومنها خرج مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة وهو أول حادث حدث بعده، واتبعه خلائق، وقاتلهم خليفته الصديق». اهـ، وجه الدلالة من هذا الحديث من وجوه كثيرة نذكر بعضها.

منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الإيمان يماني والفتنة تخرج من المشرق،

ذكرها مرارا.

ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للحجاز وأهله، وأبى أن يدعو لأهل المشرق لما فيه من الفتن، خصوصا نجد.

ومنها: أن أول فتنة وقعت بعده وقعت بأرضنا، ونقول: هذه الأمور. التي تجعلون بها المسلم كافرا بل تكفرون من لم يكفره - ملأت مكة (1) أخرجه أحمد (118/ 2، رقم (5987)، والبخاري (351/ 1، رقم 990)، والترمذي (733/ 5، رقم (3953 وقال: حسن صحيح غريب وأخرجه أيضا: ابن حبان (290/ 16،

رقم 7301). (2) أخرجه أحمد (118/ 2، رقم 5987)، والبخاري (351/ 1، رقم 990)، والترمذي (733/ 5، رقم 3953) وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه أيضا: ابن حبان (290/ 16، رقم 7301).