الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

341

وقال أيضا: «يا قومنا مالي أراكم قد أظهرتم اللجاج في دعاء الناس إلى هذا المنهاج، فأكثرتم من التلبيس على الضعفاء لما به من الحجاج، أفترونه صراطا مستقيما ونحن نراه ظاهر الاعوجاج، إذ قد شركتم من كان على غير ما به أنتم متأولين من قول الله رب العالمين ما لم تحيطوا به علما، فسفكتم دماءهم عدوانا وظلما وأكلتم بالباطل أموالهم غنما، واستحللتم سبي ذراريهم واتخذتم ولدانهم عبيدا، ووطئتم فروج نسائهم سفاحا، فأتيتم منه عظيما، وزعمتم أن الحق في أيديكم فأطلقتم محظورا وحجرتم مباحا، أما آن لكم أن ترجعوا إلى سماع من ينهاكم عن هذا الفساد؟ يريد لكم النجاة فيهديكم إلى سبيل الرشاد، ويحتكم إلى الرجوع إلى ربكم خوفا من عذابه الأليم في الجحيم، وطمعا فيما عنده من النعيم المقيم». اهـ).

وقال أيضا: «ألا وإن الوهابية كأنها تزعم في مذهبها أنها حنبلية!! وليست كذلك، لأن لهم في تشريك أهل القبلة واستحلال قتالهم وسبي ذراريهم وغنيمة مالهم، شوبا من الأزارقة، وفي هذا ما دل على أنهم لا من الحنابلة ولا الأزارقة بالكلية، فإن كانوا خلطوه من هذا وذلك، فاتخذوه من بينهم مذهبا لهم فعسى أن يكون كذلك». اهـ (2).

وممن اعتنى بالرد عليهم تلميذ الإمام المذكور وابن ابن أخيه، الشيخ العلامة منصور بن محمد بن ناصر بن خميس الخروصي، ومن تأليفه في هذا رده الواسع على كتاب الشبهات، الذي ألفه رائد هذه الدعوة محمد بن عبد الوهاب.

وقد اشتهرت الوهابية فيما مضى عندنا بعمان بالأزارقة، لعدم الفرق

(1) المرجع السابق.

(2) المرجع السابق.