الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣القسم الأول: مظاهر الاستبداد
343
وسئل محمد بن عبد اللطيف وسليمان بن سحمان وصالح بن عبد العزيز ومحمد بن إبراهيم ابن عبد اللطيف وكافة علماء العارض عن العجمان والدويش ومن تبعهم، حيث خرجوا من بلدان المسلمين يدعون أنهم مقتدون بجعفر بن أبي طالب وأصحابه، حيث خرجوا من مكة مهاجرين إلى الحبشة، فأجابوا: هؤلاء الذين ذكرهم السائل، وهم العجمان والدويش ومن تبعهم لا شك في كفرهم وردتهم، لأنهم انحازوا إلى أعداء الله ورسوله وطلبوا الدخول تحت ولايتهم واستعانوا بهم، فجمعوا بين الخروج من ديار المسلمين، واللحوق بأعداء الملة والدين، وتكفيرهم لأهل الإسلام، واستحلال دمائهم وأموالهم.
إلى أن قال وأما قول السائل: إنهم يدعون أنهم رعية الأتراك، ومن الأتراك السابقين، وأنهم لم يدخلوا تحت أمر ابن سعود وطاعته، إلا مغصوبين، فهذا أيضا من أعظم الأدلة على ردتهم، وكفرهم)
وجاء في جوابهم أيضا: وأما الدهينة والخضري، وولد فيصل بن حميد، وأتباعهم الذين قدموا من عند ولد الشريف، يدعون إلى ولايته، فهؤلاء لا شك في ردتهم والحال ما ذكر، لأنهم دعاة إلى الدخول تحت ولاية المشركين، فيجب على جميع المسلمين جهادهم وقتالهم، وكذلك من آواهم ونصرهم، فحكمه حكمهم).
وهي نصوص دالة بلا ريب على أنهم يعدون من خالفهم من أهل الشرك، ولو أتى بأركان الإسلام الخمسة وحافظ على شعائره، ناهيك بما جاء من النص على أن رائد هذه الدعوة إنما قاتل من قاتله لأجل ترك
(1) المرجع السابق، ج 8، ص 393. (2) المرجع السابق، ج 8، ص 214.