الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥القسم الأول: مظاهر الاستبداد
345
بشر النجدي الحنبلي الذي عاصر كثيرا من أحداثهم - كتابا مشتملا على أنباء ثوراتهم، سماه (عنوان المجد في تأريخ نجد يجد فيه القارئ من الجرأة على سفك الدماء ونهب الأموال باسم الدين ما يذهب بلبه.
وإلى القارئ الكريم مقتطفات من نصوص هذا الكتاب، تبرز حقائق
بهم
اعتقادهم في الأمة، من ذلك قوله: «فأول جيش غزا سبع ركائب، فلما ركبوها وأعجلت النجائب في سيرها سقطوا من أكوارها، لأنهم لم يعتادوا ركوبها، فأغاروا - أظنهم - على بعض الأعراب فغنموا ورجعوا!!» (1). وذكر عن شيخه محمد بن عبد الوهاب أنه قضى من دينه أربعين ألف محمدية من غنائم الرياض!! قال: وكان لا يمسك على درهم ولا دينار، وما أتى إليه من الأخماس والزكاة يفرقه في أوانه، وكان يعطي العطاء الجزيل، بحيث إنه يهب خمس الغنيمة العظيمة لاثنين أو ثلاثة» (2).
وقال: «وفيها غزا عبد العزيز السدير، وعدا على جلاجل، وأخذ سوارح غنمهم، وحصل بينهم، قتال فقتل منهم ستة رجال!!». (3) وقال: «ثم غزا عبد العزيز إلى الخرج، فأوقع بأهل الدلم، وقتل من أهلها ثمانية رجال!! ونهبوا فيها دكاكين فيها أموال». (4) وقال أيضا: «فقصد الدلم والخرج وقاتل أهلها وقتل من فرع أهل البلد سبعة رجال، وغنم عليهم إبلا كثيرة!!». (5) وقال أيضا: وفيها سار على بلد الزلفى فأخذ غنمهم!! ولحقه الفزع وتركها لهم).
(1) عنوان المجد في تأريخ نجد عثمان بن عبد الله بن بشر النجدي الحنبلي، ج 1، ص 46، مطبوعات دارة الملك عبد العزيز، الطبعة الرابعة، الرياض 1402 هـ / 1982 م.
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق، ج 1، ص 78 (4) المرجع السابق، ج 1، ص 83. (5) المرجع السابق.
(6) المرجع السابق، ج 1، ص 85.