الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧القسم الأول: مظاهر الاستبداد
347
أيضا: «وفيها سار عبد العزيز بجنود المسلمين، وقصد آل حبيش من العجمان وهم في صبحا المعروفة قرب سدير، فأغار عليهم وأخذ عليهم إبلا كثيرة، وقتل من الأعراب عدة رجال، وفيها سار سعود إلى الرياض فأخذ سارحة أغنام» (1).
وذكر غزو عبد العزيز للرياض بعد فرار أهلها منها، فقال: «وحاز عبد العزيز ما فيها من أموال الهاربين من السلاح والطعام والأمتعة وغير ذلك». (2) وقال: واستولى عبد الله على ما فيها (القصيم) من الأموال». (3) وقال أيضا: «وفيها (أي سنة 1191 هـ) استنفر عبد العزيز جميع رعاياه يريد الخرج، فاجتمعوا معه في الدرعية، ومعهم غزو أهل بلدة خرمة فأمر عبد العزيز بالمسير مع أسفل الوادي إلى ناحية الخرج، فصعد عثمان بن عبد الله أمير حرمة إلى الشيخ وعبد العزيز، وقال: كيف تسيرون إلى أهل الخرج وبلدنا خرمة قد ظهرت منهم أمارات الردة ونقض العهد؟ وأنا لا أقدر آمر فيهم بمعروف، ولا أن أستقر عندهم على هذه الحال إلا إن ضعضعتموهم وأمسكتم منهم رهائن تجعلونهم عندكم في الدرعية، حتى يركد جاشي وأصدع بالدين في البلد و آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ولا أحاذر.
فلم يزل بعبد العزيز حتى نكس الجيش معه إلى ناحية منيخ، فثور المسلمين وسار بهم عبد الله ابن محمد بن سعود، فأدلجوا بالليل والنهار، وسار مسيرهم على الحيسية مع الحمادة لتعمي عنهم الأخبار حتى يبغتوهم في بلادهم، فوصلوا بلد حرمة بالليل وهم هاجعون، ففرق عبد الله رجالا في البلد والبروج التي على السور وعلى الدور وعلى بيبان القلعة
بروج
(1) المرجع السابق، ج 1، ص 118. (2) المرجع السابق، ج 1، ص 120. (3) المرجع السابق، ج 1، ص 127.