الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

351

الصمان وذلك بعدما خرج من البصرة كما ذكرنا، ومعه قطعة من المنتفق وآل شبيب فنازلهم سعود وأخذ محلتهم وأثاثهم ثم قال: «سار سعود قبل هذه الغزوة بجنود المسلمين الحاضرة والبادية وقصد بني خالد، فوجدهم مجتمعين بأرضهم فنازلهم نحو يومين، ثم رحل وانصرف عنهم ولم يقع قتال، لأن سعودا خاف من خيانة بعض الأعراب الذين معه من بني ونزل على قراياهم التي في الطف، فأخذ ذخائرهم التي فيها من الطعام

وغيره» (1).

خالد

وقال: «سار سعود بجنوده المنصورة والخيل العتاق المشهورة، واستلحق معه عربان الظفير وعربان العارض ومعه زيد بن عريعر وجلوية بني خالد وقصد بني خالد ورئيسهم يومئذ عبد المحسن بن سرداح وابن أخيه ونويحس بن عريعر وهم نازلون عند غريميل المعروف عند الأحساء، فعدا عليهم ونازلهم ووقع القتال بينهم ثلاثة أيام، ثم انهزم بنو خالد وأتباعهم، فكر المسلمون في ساقتهم يقتلون ويغنمون، وحاز سعود من الإبل والغنم والأمتعة والأثاث ما لا يعد ولا يحصى، وقتل عليهم قتلى كثيرة، وأخذ خمس الغنيمة وقسم باقيها في المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان». (2) وقال: «وفي أثناء ذلك أمر عبد العزيز على حسين بن مشاري ومعه أناس من العربان بالمغزا، فأغار على عربان الشريف فأخذ منهم إبلا (3).

إبلا» (3).

وقال: «لما انصرف الشريف من الشعرى أمر سعود محمد بن معيقيل، أثره بجماعة من المسلمين ويغير عليه من خلفه، فسار محمد خلفهم، وأغار على فريق من قحطان فأخذ عليهم إبلا كثيرة، وفزع عليه منهم خيل

يتبع

(1) المرجع السابق، ج 1، ص 167 - 168.

(2) المرجع السابق، ج 1، ص 170 (3) المرجع السابق، ج 1، ص 174 - 175.