الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

354

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

أكثر من مائتي فرس، وحاز سعود تلك الغنائم وأخذ خمسها، وقسم الباقي المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان (1).

في

وقال بعد ذلك: وأرسل خلفهم سعود بن غيث ومعه جيش من المسلمين، يترصدون للهارب من الأحساء، فصادفوا غزوا من أهل عُمان

ومعهم خيل وإبل فقتلوهم، وأخذوا ما معهم وهم يزيدون على المائة» (2). وقال: «وسارت الجنود إلى بلاد ابن بطال، فوقع فيها قتال فانهزم أهلها وقتل منهم عدد كثير، وأخذ سعود ما فيها من الأمتعة والطعام والحيوان والأموال، ثم ساروا إلى بلدان الشرق فحصل فيها قتال وجدال، وارتجف أهل الشرق وجميع البوادي الذين مع سعود وغيرهم، يدمرون في الأحساء، ويصرمون النخيل ويأخذون من التمر ويبيعونه أحمالا ويأكلون ويطعمون

رواحلهم من الحاضر والبادي واجتالوا جميع البوادي من الأحساء نهبا» (3). وقال: «سار محمد بن معيقيل بأهل الوشم والسدير، سار معه كثير من عربان قحطان ومطير وبني حسين وكثير من الدواسر والسهول وغيرهم، فسار بهم محمد إلى عالية نجد فأغار على عربان بني هاجر، ورئيسهم يومئذ ناصر بن شري وهم نازلون في الحزم الراقي بين الذنائب والثعل، ونازلهم فوقع بينهم قتال شديد وانهزم بنو هاجر وقتل منهم عدة قتلى منهم رئيسهم ناصر المذكور، وأخذ جميع أموالهم من الإبل والغنم والأمتعة والأزواد، ما يخرج عن العدد والإحصاء، وعزل محمد ابن معيقيل خمس الغنيمة وأرسلها إلى عبد العزيز وقسم باقيها في غزوه للراجل سهم وللفارس سهمان» (4).

(1) المرجع السابق، ج 1، ص 201 - 202.

(2) المرجع السابق، ج 1، ص 202.

(3) المرجع السابق، ج 1، ص 205.

(4) المرجع السابق، ج 1، ص 207 - 208.