الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

355

وقال: «سار سعود بالجنود المنصورة والخيل العتاق المشهورة من نواحي نجد وعربانها وقصد جهة الشمال، فأغار على عربان كثيرة مجتمعة من آل ظفير وغيرهم وهم بالحجرة المعروفة، فهزمهم، وقتل منهم رجالا كثيرة وأخذ منهم ألفا وخمسمائة بعير وجميع أغنامهم ومحلتهم وأثاثهم وذلك في شعبان، ثم قفل راجعا بعدما قسم الغنائم» (1).

وقال: «أمر عبد العزيز على جيش من أهل الخرج وغيرهم، وسار بهم إبراهيم بن عفيصان وقصد بهم ناحية قطر، وأغار على أهله وأخذ إبلا كثيرة وأموالا من عربانهم، وأقبل بهم وباعها في الأحساء» (2).

وقال: «سار سعود بجنوده المنصورة وأغار على عربان مجتمعة من عتيبة ومطير وهم في الحرة المعروفة في الحجاز، ورئيسهم أبو محيور العتيبي، فدهمهم فيها وهربوا في الحرة وحصل قتال شديد، فأخذ عليهم نحو مائة بعير وأغناما كثيرة، وكثيرا من الأمتعة والأزواد، وقتل أبو محيور المذكور والقدح من رؤساء مطير نحو ثلاثين قتيلا» (3).

وقال: «فحمل هادي ومن معه على جنود الشريف، فولوا منهزمين وانحرفوا على أعقابهم هاربين، فلحقهم أولئك البوادي والجنود يقتلون ويغنمون!! ومنحهم الله أكتافهم وأموالهم، فقتل نحو ثلاثمائة رجل وغنم منهم هادي وجنوده إبلا كثيرة وغير ذلك، وأخذوا خيمة الشريف ومدفعه، وانهزم ومن معه إلى أوطانه وتفرقت أعوانه وعربانه، وعزلت الأخماس وأرسلوها إلى عبد العزيز، وكان عبد العزيز قد بعث محمد بن معيقيل ردءا لابن قرملة وعمونا فانفض الأمر وانقضى عند مجيئهم، فحث محمد بن

(1) المرجع السابق، ج 1، ص 210 - 211.

(2) المرجع السابق، ج 1، ص 211

(3) المرجع السابق، ج 1، ص 213.