الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦356
جميع
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
معيقيل السير في أثر الشريف وعربانه وأدرك بني هاجر وهم على الماء المعروف بالقنصلية قرب بلدة تربة، فشن عليهم الغارة وقاتلهم، فانهزموا فقتل عليهم أربعين رجلاً وأخذ أموالهم، وفيها غزا مبارك بن هادي بن قرملة إلى ناحية نجران فأغار على عربانه فحصل قتال وطعان، فانهزمت البوادي وقتل منهم ثلاثين رجلا، وأخذ جميع أموالهم، ومن الخيل أربعة عشر فرسا وعزل الأخماس وأرسلها إلى عبد العزيز» (1).
وقال: «سار بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة وقصد ناحية الأحساء فلما وصل إليه نزل قرب الرقيقة وهي مزارع معروفة لأهل الأحساء، وبات تلك الليلة وأمر مناديه ينادي في المسلمين أن يوقد كل رجل نارا وأن يثوروا البنادق عند طلوع الشمس، فلما أصبح الصباح رحل سعود بعد صلاة الصبح، ثور المسلمون بنادقهم دفعة واحدة فأرجفت الأرض وأظلمت السماء وثار عج الدخان في الجو وأسقط كثير من الحوامل في الأحساء!!.
ثم نزل سعود في الرقيقة المذكورة فسلم له وظهر عليه جميع أهل الأحساء على إحسانه وإساءته فأمرهم بالخروج فخرجوا فأقام في ذلك المنزل مدة أشهر يقتل من أراد قتله ويجلي من أراد جلاءه ويحبس من أراد حبسه ويأخذ من الأموال ويهدم من المحال، ويبني ثغورا ويهدم دورا، وضرب عليهم ألوفا من الدراهم وقبضها منهم - إلى أن قال في وصف ما كان: ـ فهذا مقتول فى البلد وهذا يخرجونه إلى الخيام ويضرب عنقه عند خيمة سعود حتى أفناهم إلا قليلا وحاز سعود من الأموال في تلك الغزوة
ما لا يعد ولا يحصى» (2).
(1) المرجع السابق، ج 1، ص 214. (2) المرجع السابق، ج 1، ص 216 - 217.