الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣القسم الأول: مظاهر الاستبداد
363
عامر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية المشجعة للرئيس المصري
السابق حسني مبارك أن يورث الحكم لابنه جمال، الذي قال:
عصى
«إن فتواه ليست ابتداعا أو اجتهادا جديدا، وإنما هي وفق ما استقر عليه السلف الصالح، وهم خير القرون الثلاثة الأولى المفضلة من تاريخ الإسلام»، ووصف الرئيس مبارك بأنه أمير المؤمنين)، وأضاف: «أن التوريث بدأ في عهد معاوية ولم يعترض غالبية الصحابة، وعلى رأسهم ابن عمر وابن عباس الله وعدَّ هذا الأمر اجتهادا من الخليفة معاوية، ولعدم شق الجماعة وافق المسلمون على ذلك، واستمر الحال قرونا باستخلاف ولي للعهد، ولم ينكر هذا الصنيع أي إمام من أئمة أهل السنة والجماعة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وانتقد الشيخ عامر: «من يثيرون الناس على مسألة توريث جمال مبارك الحكم»، وقال: «إن ورث مبارك ابنه فقد ورث من هو خير منه قبل ذلك، ولم يعترض عليه الصحابة، وهو معاوية كاتب الوحي، فماذا تقولون وبماذا تعترضون»، وأكد بأن الفتوى التي قالها بجواز التوريث شرعا جاءت لدرء فتنة الصراع على السلطة، فإن تولاها جمال مبارك، فإننا معشر السلفيين سنسمع ونطيع في المعروف لجمال مبارك»، وتابع حديثه قائلا: «إن عقيدة السلفيين تحذر العلمانيين والإسلاميين من هذا الصراع، فتقر هذه القاعدة التي نص عليها الإمام أحمد في أصول السنة وهي السمع والطاعة لأمير المؤمنين سواء كان أميرا ببيعة أو بغلبة، وعدم جواز الخروج عليه، فهذه عقيدة الإسلام تجاه الحاكم، سواء كان بارا عادلا أو غير ذلك، وسواء جاء للحكم ببيعة وشورى أو جاء بغلبة وسيطرة، ودانت له المؤسسات العسكرية والمدنية». اهـ (1).
(1) ينظر: تطور الفكر السياسي السني نحو خلافة ديمقراطية، ص 19، نقلا عن العربية نت، القاهرة، 2008/ 2/25 م.