الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

40

21211

385

الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْي نِسَاءَ هُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 4]، وقال: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَتَأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِي يَهَمَنُ عَلَى الطِينِ فَاجْعَل لي صَرْحًا لَّعَلَّى أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَذِبِينَ (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ) فَأَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ، فَنَبَذْنَهُمْ فِي اليَةِ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الظَّلِمِينَ)) وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ لَا ينصرون تراك وَأَتْبَعْنَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةُ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّن الْمَقْبُوحِينَ﴾ [القصص: 38 - 42]، وقال: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَنْهَمَنُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلَّى أَبْلُغُ الْأَسْبَب ا أَسْبَبَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ، وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابِ﴾ [غافر: 36 - 37]، وقال: ﴿وَحَاقَ بِتَالِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا عَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 45 - 46].

ورو

45

36

فليت شعري؛ أين يدع هذه الآيات عندما يثني على هؤلاء الطغاة هذا الثناء ويدافع عن ظلمهم وطغيانهم، على أنه لم يقف به الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى أن يخاطب أحد الفراعنة بما لا يجوز أن يخاطب به نبي مرسل ولا ملك مقرب لأنه خطاب يدل على تأليه المخاطب، وذلك

قوله:

جَلَّ رمسيس فِطرَةً وَتَعالى شيعَةً أَن يَقودَهُ السُّفَهَاءُ وَسَما لِلعُلا فَنَالَ مَكَانًا لَم يَنَلَهُ الأَمثالُ وَالنُظَراءُ وَجُيوشُ يَنهَضَنَ بِالْأَرْضِ مَلَكًا ولواء مِن تَحتِهِ الأحياء وَوُجودٌ يُساسُ وَالقَولُ فيهِ ما يَقولُ القُضاةُ وَالحُكماء