الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه

والملك والقدرة والله ل يقول: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93].

ومما استحق به اللعنة من الله ورسوله ادعاؤه زياد بن سمية جرأة على الله، والله يقول: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ﴾ [الأحزاب: 5]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ملعون من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه» (1)،

ويقول: «الولد للفراش وللعاهر الحجر (2) فخالف حكم الله وجل وسنة نبيه جهارا، وجعل الولد لغير الفراش والعاهر لا يضره عهره، فأدخل بهذه الدعوة من محارم الله ومحارم رسوله في أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيرها من سفور وجوه ما قد حرمه الله وأثبت بها قربى قد باعدها الله، وأباح بها ما قد حظره الله مما لم يدخل على الإسلام خلل مثله ولم ينل الدين تبديل

شبهه

ومنه إيثاره بدين الله ودعاؤه عباد الله إلى ابنه يزيد المتكبر الخمير صاحب الديوك والفهود والقرود، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين

6

(1) أخرجه الطبراني (191/ 5، رقم 5057)، وأحمد (186/ 4، رقم 17699). (2) أخرجه من طريق عائشة الربيع (ص 240 رقم (609، والبخاري (724/ 2، رقم 1948)، ومسلم (1080/ 2، رقم 1457)، وأبو داود (282/ 2، رقم 2273)، والنسائي (180/ 6، رقم 3484)، وابن ماجه (646/ 1، رقم 2004)، ومن طريق أبي هريرة أخرجه البخاري (2499/ 6، رقم 6432)، ومسلم (1081/ 2، رقم 1458)، والترمذي (463/ 3، رقم 1157) وقال: حسن صحيح. والنسائي (180/ 6، رقم (3482)، وابن ماجه (647/ 1، رقم (2006)، حديث عمر أخرجه أحمد (25/ 1، رقم 173)، وأبو يعلى (177/ 1، رقم 199). ومن طريق أبي أمامة أخرجه ابن ماجه (647/ 1، رقم 2007)، ومن طريق واثلة أخرجه الطبراني (83/ 22) رقم (201)، وتمام (87/ 2 رقم 1204)، وابن عساكر (32/ 27) ومن طريق ابن حذافة أخرجه الحاكم (731/ 3، رقم 6651)، ومن طريق ابن عباس أخرجه الطبراني (183/ 11، رقم 11434).