الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
إلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم، وإنكم تحفظون أعمال المهاجرين الأولين ولا تعملون مثل أعمالهم، وإنكم تأمروننا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم، والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه،
ثم نزل» (1).
ومعنى ذلك الإعلان بأن دولته لا مكان لتقوى الله فيها، وإلا ما كان ليأنف أن يؤمر بالتقوى أين هذا الاستكبار والعلو من تواضع الفاروق في قبوله لكلمة الحق، حيث قال: لا خير فيكم إذا لم تقولوا لنا، ولا خير فينا إذا لم نسمع منكم، رحم الله امرأ أهدى إلى أخيه عيوبه» (2).
(1) الكامل في التاريخ، ج 4، ص 150، وينظر: تاريخ خليفة بن خياط خليفة بن خياط الليثي العصفري أبو عمر، (ت: 240 هـ)، ص 273، دار القلم، مؤسسة الرسالة، دمشق، بيروت، 1397 هـ، الطبعة الثانية، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري البيان والتبيين، الجاحظ، (ت: 255 هـ)، ص 334 دار صعب، بيروت، تحقيق: فوزي عطوي، أنساب الأشراف، ج 2، ص 443، العقد الفريد، ج 4، ص 83، وص 375، أحكام القرآن، ج 1، ص 88، الأوائل للعسكري، أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (ت: نحو 395 هـ)، ص 76، البصائر والذخائر، ج 7، ص 147، نثر الدرر، ج 3، ص 33، تاريخ دمشق، ج 37، ص 135، ومختصره، ج 5، ص 86، وشرح نهج البلاغة، ج 6، ص 11، وتاريخ الإسلام، ج 5، ص 325، الوافي بالوفيات، ج 19، ص 140، فوات الوفيات، محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي (ت: 764 هـ)، ج 2، ص 25، دار الكتب العلمية، بيروت، 2000 م، الطبعة الأولى، تحقيق: علي محمد بن يعوض الله، عادل أحمد عبد الموجود، والبداية والنهاية، ج 9، ص 64، وتاريخ الخلفاء، ص 218، جمهرة خطب العرب، ج 2، ص 192.
(2) أصول السرخسي،، محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبو بكر، (ت: 490 هـ)، ج 1، ص 307، دار المعرفة، بيروت، وينظر: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري (ت: 30 هـ)، ج 3 ص 346، دار الكتب العلمية، بيروت، 1418 هـ /1997 م.، تحقيق: عبد الله محمود محمد عمر، التقرير والتحرير في علم الأصول، ابن أمير الحاج، (ت: 879 هـ)، ج 3، ص 137، دار الفكر، بيروت، 1417 هـ /1996 م، وتيسير التحرير، محمد أمين المعروف بأمير بادشاه، (ت: 972 هـ)،