الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
ظلمهم ولم يُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ؛ فهو مِنّي وأنا منه، وهو وارد عليَّ الحوض»). وقال: «أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدي؛ فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولست منه، ولا يَرِدُ عليَّ الحوض، ومن غشي أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم،
ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وأنا منه، وسيَرِدُ علي الحوض» (3).
وقال: «إنه سيكون عليكم أمراء يكذبون، ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ولا يَرِدُ على الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض» (3). وقال: «إنها ستكون عليكم أمراء من بعدي، يعظون بالحكمة على منابر، فإذا نزلوا اختلست منهم وقلوبهم أنتن من الجيف فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ولا يَرِدُ عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني وأنا منه، وسيَرِدُ على الحوض» (4). وقال: «أيما راع استرعي رعية، فلم يحطها بالأمانة والنصيحة؛ ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء» (5)، وقال: «من ولى ذا قرابة، محاباة، وهو يجد خيرا منه؛ لم يجد رائحة الجنة» (6).
(1) أخرجه النسائي (160/ 7، رقم 4208)، والترمذي (525/ 4، رقم (2259 وقال: صحيح غريب. وابن حبان (512/ 1، رقم 279).
(2) أخرجه الترمذي (512/ 2، رقم (614) وقال: حسن غريب. والطبراني (105/ 19،
،167/ 3)
، رقم
(3020
رقم 212). (3) أخرجه أحمد (384/ 5، رقم 23308)، والطبراني (4) أخرجه الطبراني (160/ 19، رقم (356). قال الهيثمي (238/ 5): رجاله ثقات.
(5) أخرجه الخطيب (126/ 10).
(6) أخرجه ابن عساکر (245/ 65).