نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وهذا الحجّاج يقع في نفسه شيء من القدر فيتجه إلى كاتبه باحثا عن الفرج فيقول يزيد بن أبي مسلم: (سأكتب لك إلى
رجل بالبصرة عنده من
ذلك علم)
ثم كتب إلى جابر بن زيد: (أما بعد فإنّ الأمير وقع في نفسه شيء من أمر القدر فاكتب إليه بما تفرج عنه. فأجاب الإمام: (قل للأمير يكثر ترديد خطبته «أي مطلع الرسالة» فإن
فيها بيانا لما سأل عنه)
•
فأعلم الكاتب الأمير بذلك فردّدها مرارا، كل ذلك
لا ينتبه منها بشيء حتى إذا كان بعد ذلك انتبه
له
•
فقال: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي
فقال: (بايزيد ما أعلم صاحبك)
،
نعم إنّ الهداية بيد الله والضلال بيد الله فهما من قدر الله ولكل فعل طرفان، فهو من جهة مخلوق الله تعالى ومن جهة
ثانية كسب للإنسان
•
ولا سبيل للإنسان أن يدرك الجانب الغيبي في القدر لذلك عليه بالإيمان به، مع إدراك أنّ هذا الإيمان هو سرّ النّجاح
في الحياة
-1.9_
١٠٩ / ١٤٧
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.