نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١١٢و لم ينسب هذا المذهب لدعامته الأولى، وإنما نسب إلى صديقه عبد الله بن إباض لأحوال سياسية جاء تحليلها في كلّ مصادر الفكر الإباضي
ذاك أنّ الإمام جابر مال إلى الكتمان تخطيطا للمستقبل، بينما تقدم الإمام عبد الله بن إباض على الواجهة السياسية، وكانت له مواقف واضحة مع الفرق الإسلامية الناشئة آنذاك، وأهمها لقاؤه مع مجموعة منهم في صومعة جامع البصرة، وانفصاله لما رأى في اتجاههم من خروج عن الشريعة وذلك عن سنة 683/ 64، ثمّ مراسلاته مع الخليفة الأموي عبد الملك بن
عنهم
مراون.
وقد كان الإمام عبد الله بن إباض يصدر جميع آرائه عن
شيخه وصديقه الإمام جابر بن زيد
•
فأحدهما للعلم وهو الإمام جابر، والثاني للسياسة العلنية وهو الإمام عبد الله بن إباض، لذلك فإننا لا نجد للإمام عبد الله بن إباض، أي قول في الفقه، بينما قد غطّى الإمام جابر المدرسة تغطية كاملة بما تحتاج إليه في السياسة، والعقيدة، وفقه العبادات، وفقه المعاملات وما إلى ذلك
والملاحظ أن أصحاب هذه المدرسة لم يخيروا الانتساب
إلى الرجال وإنما اختاروا لأنفسهم تسميتين:
- 112