نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٣٨فعرف غياهب السجون، والمنع من الرّحلة إلى الحج، والنّفي
إلى عُمان بعيدا عن البصرة الزاهرة، فلم يفت ذلك في عزمه،
بل واصل مسيرته على درب الإيمان بعزم وثبات
خطط
الصفوة من خلصائه للمستقبل فأفلح التخطيط
بعد حين، وتخرج على يديه أقطاب كانوا أساطين المدرسة
تأصلت
الجابرية التي عرفت بالمدرسة الإباضية، هذه التي أصولها وتفرّعت فروعها انطلاقا من أقوال الإمام جابر
وفتاواه، ومواقفه، نذكر منهم خاصة إمام الإباضية الثاني أبا عبيدة مسلم ابن أبي كريمة رحمه الله، ذاك الذي تحققت على يديه آمال شيخه الإمام جابر بانطلاق الإمامة العادلة في اليمن وفي مكة والمدينة، لتستقر بعد ذلك قرنا وثلث في تاهرت عاصمة الدولة الرستمية الإباضية في الجزائر (160 – 776/ 296 - 908 من جهة، وبتكامل أصول المذهب وفروعه من جهة أخرى تلك الأصول والفروع التي انطلق الإمام جابر بتدوينها في ديوانه الشهير الذي كان وقر ونقلها عنه أبناء هذه المدرسة، وظلوا يتناقلونها عبر
بعير
،
الزمن حيث يستقر بهم القرار، في خرسان وما والاها من بلاد الهند والصين وغيرها من بلاد آسيا، وفي مصر وفي البلاد
- ITA