نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٣٧لقد قلت إنّ همّه لم يكن الدنيا وقصورها لذلك لم يفكر
في زيارة عاصمة الملك، هذه العاصمة الجديدة التي شدّت إليها
من.
أصحاب الدنيا الكثير
•
إنها حياة بين الحل والترحال، من البصرة إلى الحرمين،
ذهابا وإيابا، فلا يستقر له قرار هنا إلا لينتقل إلى هناك
•
ماذا يفعل؟ يتعلّم ويعلّم، يستفيد ويفيد، يعمل بما يعلم ويحرص على ذلك لأنه مدرك أنّ تلك كانت سيرة من أمر الله تعالى أن يتخذه النّاس أسوة، وكيف لا يكون كذلك وهو الذي عايش أولئك الذين تنفّسوا ريخ النبوة، وأخذوا العلم من المنبع الصافي.
من ذلك أنه كان خير الناس لأهله ولأمته، فعمل على
،
وكان مسلما عند الدرهم
الإحسان إلى من يسيء إليه والدينار، لا يفتر عن الدعاء إلى الله تعالى، يحرص على حلّ مستجدات الحضارة بما يصدر من فتاوى تيسر للناس ما عسر دون أن تخرج عن مقاصد الشريعة
أرادته الدنيا و لم يردها، أقبل عليه القضاء مسرعا ففرّ منه
فرارا، ورغم اختياره مسلك الحكمة والكتمان في خضم
السياسة المتموج آنذاك في بلاد العراق، لقد مسته منها شرار
،
137
-