نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٢١

ه الإمام جابر بن زيد في مدينة البصرة:

أمصار

البصرة وما أدراك ما البصرة! مصر جليل من المسلمين الزاخرة جمعت بين زينة الدنيا ومتاع الآخرة، فهذه

المساجد، وتلك الأسواق، والكل حسب رغبته

•

إنها مدينة جعلوا عرض شارعها الأعظم ستين ذرعا،

وجعلوا عرض ما سواه من الشوارع عشرين ذرعا، عرض كل زقاق سبعة أذرع.

وجعلوا

في قلب المدينة المسجد الجامع، وإلى جانبه دار الإمارة ذاك أنّ الإسلام يجمع بين المادة والروّح:

وَابْتَغِ فِيمَاءَ اتَنكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةٌ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْيِينَ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} (القصص - (77)

(VV

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ (الأعراف - 32)

(الأعراف - 32)

-

(32

ـ 32)

-

ثم بعد ذلك تأتي الأحياء بمساكنها اللطيفة ومساجدها العامرة.

•

ذلك هو تخطيط المدينة التي يحق لها أن تسمّى مدينة إسلامية، المسجد هو القلب النابض، منه ينطلق كل خير، وإليه يرجع كل خير، يعطي الشحنة الإيمانية لمن يتردّدون عليه خمس مرات في اليوم، فلا يغفل التاجر عن أنّ الله أحل البيع

- YI_