نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٢٢وحرم الربا، ويتذكر الصانع أنّ من غشنا فليس منا، ويدرك الطّفل أن الأمة ما تزال بخير ما وقر الصغار الكبار. وإذا بالأرواح تتآلف، وإذا بالأجساد تتعانق تحت شعار: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
هذا هو
المحيط الذي كرع من منابعه في مدينة البصرة الإمام جابر بن زيد، إنّه في درب الجوف، بين الأهل والأقارب
-
فلا شعور بالغربة - وإن كان المسلم حيثما حلّ يكون بين أهله وذويه، ذاك أن رابطة الإيمان هي أقوى رابطة ـ بل أنس ومحبة الله، وفي الله
-
–
و لم تكن وجهة جابر نحو زينة الدنيا، بل كان يقنع منها بقدر الكفاف ليتفرغ للعلم والتعلم والتعليم.
ومن يخفي عليه أن الإسلام رفع من شأن المعلم والمتعلم، فأوّل ما أمر به المصطفى ـ ع ـ القراءة:
-
أقْرَ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَيْنَ مِنْ عَلَقٍ أَمْرَ أَوَرَبُّكَ
الأكرم ان الَّذِي عَلى بِالْقَارِ عَلَّمَ الْإِنسَيْنَ مَا لَم يعلم)
(96) العلق)
والله تعالى يقول:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا لله (فاطر – 28)
-
- YY_