نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٢٩يحل القضايا الواردة عن الأمة الإسلامية من مشرقها ومن مغربها، وفي ذلك دليل على أنّ الرّجل لم يكن مجرد وعاء علم
وإنما كان متعلّما فقيها
•
إن هذه الشهادة اعتراف من المدرسة أو قل الجامعة بلغة العصر التي كان يعيش في رحابها الإمام جابر كل سنة فترة ليست بالقصيرة. وكلنا يعلم أن ابن عباس شهد له كل أترابه الصحابة بطول الباع في القدرة على التماس الحلول لما جدّ من قضايا لم تعرف من قبل في حياة الرسول
من
في
الأمة
فشهادة ابن عبّاس الجابر رضي الله عنهما في ذلك الزمان أسمى من شهادة الدكتوراه من أرقى الجامعات في العالم اليوم.
فيالهما
شهادتين مخلصتين، الشيخ يشهد للطالب بأنّ من
علمه يستوعب المشرق والمغرب والطالب يعترف أنه إزاء بحر
لا ساحل له، ولا سبيل إلى استكمال ما فيه من الجواهر
عبد
هذا هو الإمام جابر في عين شيخه وذاك هو الصحابي
الله بن عباس في عين محبّه الإمام جابر.
ثم إلى جانب الأخذ
عن عبد الله بن عباس لقد كان الإمام
يجلس في مدرسة أخرى. ذخرها الله تعالى للأمة الإسلامية، إنّها
_ Ya_