نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أنه

لم يجلس إليه من هو أعلم

منه ومع ذلك فإن الإمام جابر يتواضع ويعترف أنه لم يستطع أن يحوي ما عند شيخه كما

رأينا.

كما أنّ في الشهادة الأخيرة تحريضا واضحا لأهل العراق، يعني أهل البصرة والكوفة، على عدم تحمل مشقة التعب من أجل طلب الفتوى لأنّ من بينهم الإمام جابر بن زيد، وهو يكفيهم ما يحتاجون إليه من علم ومن حلول لما يطرأ لهم من المشاكل.

فابن عبّاس يشهد للإمام جابر بالقدرة على حسن التصرف فيما تعلّم لأنّ غزارة العلم وحدها لا تكفي وكما قلنا ربّ حامل أفقه منه فقه لمن هو

وهذه شهادة أخرى لطيفة من ابن عباس للإمام جابر بينما كان الإمام جابر بن زيد في المسجد الحرام في إحدى رحلاته إذ رأى رجلا يصلي على ظهر الكعبة فقال: (من المصلي؟ لا قبلة له.

وكان عبد الله بن عبّاس في ناحية أخرى من نواحي المسجد الحرام فأخبر بذلك فقال: (إن كان جابر في شيء من البلد

فهذا القول منه)

وتثبت الناس في صاحب القول فإذا هو جابر بن زيد

فعلا

_ V_