نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٤٨

تفتين إلا بقرآن ناطق، أو سنة ماضية، فإنّك إن فعلت غير ذلك فقد هلكت وأهلكت.

إنه نعم اللقاء، لقاء مبارك في المسجد الحرام، في جنبات أول بيت وضع للنّاس ليعبد فيه الله بحق، لا شك أنه ليس

أول لقاء بين الرجلين، وإنّما هو لقاء تتويج وتوجيه

•

أما التتويج فيتمثل في إقرار الصحابي الكريم بمكانة جابر العلمية، فلا شكّ أنّه جلس إليه المرات، وحاوره في عديد

من المناسبات، فهو شيخه بلا منازع، وجابر يذكر أنه ما عنده أيضا

ما

حوى

هي هذه المكانة، إنّه من فقهاء أهل البصرة، وقد علمنا مكانة هذه المدينة العلميّة في ذلك الحين، فجابر من المعدودين في هذه المدينة الحافلة، ومن المنظور إليهم، والفقيه

هو

الذي أدرك درجة القدرة على إعمال الرأي والاجتهاد.

•

هو الإمام جابر في عين عبد

الله بن عمر، إنّه من

ذاك هو

فقهاء أهل البصرة، وهذا وسام آخر.

أما التوجيه فهو نصيحة غالية من الشيخ الصحابي للإمام جابر، فيما أنه من الفقهاء فلا شك أنه سيستفتيه الناس أي سيستعينون بما وهبه الله من علم لحل ما يطرأ في بيئتهم المتطوّرة

_ {^_