نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٤٩من قضايا، فهو بفقهه هذا معرّض إلى أن يتحمّل أمانة عظيمة في البصرة، ومثل هذه الأمانة، أي أمانة الإفتاء للناس تحتاج حسب الصحابي الكريم إلى تحري النصوص في الدرجة الأولى، وتأمل في صيغة التأكيد مع الحصر (لا تفتين إلا بقرآن ناطق، أو سنة ماضية)
وبهذا يتبيّن الإمام جابر ألا سبيل إلى اللجوء إلى الرأي إلا إذا لم يوجد النّص، ويا ويل الفقيه الذي يعمل رأيه مع وجود النص، والقاعدة تقول: لا اجتهاد مع النّص فإنّك إن فعلت غير ذلك فقد هلكت وأهلكت.
فالإمام جابر حينئذ من فقهاء البصرة لكن مهما كان علمه فإنّ شيخه يشفق عليه ويدعوه إلى تحري النصوص فيما يصدر من فتاوي.
وكذا كان الإمام عند حسن ظنّ شيخه
•
ب التابعون رضي
الله
عنهم
الحسن البصري
: (VYA — TYE / 1
624/110
21)
كان غاية في الفصاحة، تتصبّب الحكمة من فيه، مجالسه
في الوعظ مشهورة في البصرة، كان إمام أهل البصرة وحبر
الأمة في زمانه
-
_?9_