نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٥١لقد بلغ قتادة الثلاثين من عمره عند وفاة الإمام جابر فقد
عرفه في البصرة معرفة جيّدة.
إنه هو الآخر يدلي بشهادته التي تدلّ على إعجاب كبير بالإمام جابر، واعتراف له بالسبق في علوم زمانه
ولا شك أنه جلس إليه وأخذ عنه وحفظ من أخباره الكثير
•
ذلك لأنّ المعروف عن قتادة أنّه أحفظ أهل البصرة في زمانه نعم إنّه أدلى بهذه الشهادة وهو يحس بالفراغ الذي تركه الإمام جابر عند وفاته في مدينة البصرة، وفي العالم الإسلامي
آنذاك
إنّه لا يريد بهذه الشهادة إطراء شيخه وقصم ظهره، بالثناء عليه، وإنما هو اعتراف من صميم الفؤاد بغزارة علم الفقيد
نعم لقد قال لمن معه: ادنوني من قبره حتى وضع يده
•
على هذا القبر)، ثمّ قال: (اليوم مات عالم العرب) إنّه لا شكّ إقرار بما أدركه الإمام جابر من درجة رفيعة
بين أهل زمانه
•
إياس بن معاوية
: (640
666/ 122
-
- {7)
إنّه قاضي البصرة وأحد أعاجيب الدهر في الفطنة والذكاء
يضرب المثل بذكائه فيقال: (أذكى من إياس)
_01_