نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٥٢لقد قارب إياس الخمسين عندما تُوفّي جابر، معنى ذلك أنه أخذ عنه الكثير، وعرف مجلسه العلمي الزاخر، وقدرته على الإجابة على ما يوجّه إليه من أسئلة في محيط كثر فيه السؤال، ولا ننسى أننا في العراق
هو الآخر يذكر حقيقة تاريخية لا نزاع فيها وهي أن الإمام جابر كان المقدّم في الإفتاء في مرحلة من مراحل حياة مدينة
البصرة.
ولن يكون المرجع في الإفتاء في مثل مدينة البصرة الزاخرة الصحابة والتابعين إلا من له من الباع ماله في
بالعلماء من
العلم.
ولا ينبغي أن هذا أن الإمام جابر يستأثر بالأمر نفهم من لنفسه أو ينال على الإفتاء أجرا من الدولة، أو ممن يفتي لهم ذلك أمر لم يعرفه النّاس آنذاك. وإنّما هو التعاون بين هؤلاء الصالحين الذين يعترفون لبعضهم البعض بالفضل، ويتعاونون معا للنهوض بالأمة الإسلامية، والمضي بها قدما، بإخضاع كل المستجدات لأحكام الشريعة عن طريق
الاجتهاد
هذه
•
هي
وذلك
دلالة شهادة إياس بن معاوية لأنّ المسؤولية عند
المسلمين تكليف وليست تشريفا
_ 52 ـ