نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فحري بمن يتأسى به أن يكون طلبه إلى الله تعالى أن يكون نصيبه من الدنيا ما طلب لأنّ الآخرة خير وأبقى، ونشعر من كلام الإمام أنّه يحمد الله كثيرا على توفير ما طلب، لأنه قادر

على أن يحرمه من ذلك ابتلاء

الغنى غنى القلب:

الغنى في اللغة، وعند أغلب الناس يعني كثرة المال

والممتلكات بجميع أنواعها

لكن الغنى عند الإمام جابر شيء آخر، استمع إليه

•

يقول لأصحابه: ليس منكم رجل أغنى مني، ليس

عندي درهم ولا علي دين)

وكذا بين الرسول - ع - لأصحابه أن الغنى الحقيقي

-

علوم

إنما هو غنى القلب، ذلك أنّ الذي لم يملأ قلبه بحبّ الله تعالى، فإنّك وإن ملكته مال قارون فإنّه دائما يقول هل من مزيد! لأنّ المال يجلب المال، كما يقول أهل الاقتصاد اليوم.

ولا شكّ أنّ الإمام يدرك أنه قل من أقبلت عليه الدنيا وسلم

من مغرياتها.

لذلك تراه يعتز بين أصحابه في مناسبات عديدة بأنه

لا يملك من الدنيا إلا حمارا

•

_70_