نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

(33 - 653/ 110 - 729) كان أبو الشعثاء مسلما عند

33)

الدينار والدرهم).

وما أضيب هذا المعنى وقد نظم شعرا:

إِنِّي رَأَيْتُ فَلَا تَظُنُّونَ غَيْرَهُ إِنَّ التَوَرْعَ عِنْدَ هَذا الدَّرْهَم فَإِذا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرَكْتَهُ فَأَعْلَمْ بِأَنْ تُقَاكَ تَقْوَى المُسْلِمِ

نعم إنه الإمام قد اكتفى من الدّنيا بالكفاف، والغنى عنده ألا تملك درهما، وألا يكون عليك دين.

وتتجلّى درجة التقوى لدى الإمام جابر في صنيعه بالدراهم

المزيفة

لقد كان إذا وقع في يده درهم سَتُوقٌ (أي مزيّف) كسره

ورمى به، يعني لئلا يغري مسلما به

•

إنّها الحضارة، إذا دخلت البلاد من بابها الواسع لابد من أن تورّث الترف، والترف مؤذن بخراب العمران كما قال

ابن خلدون

ومن مظاهر الترف ما ينتشر في الأمة

وقد عرفت البصرة هذا الداء

من تزييف للعملة

فلم يكن من الصالحين إلا أن يتخلّوا عن هذه النقود المزيفة