نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٦٨عندما تقع في أيديهم مهما كلفهم ذلك من خسارة، وهذا الإمام جابر واحد من أولئك حيث لم يكن ليسمح بأن يخرج من يده فلس مزيف، بل مصيره التكسير وإبعاده عن التداول بين الناس
-
كانت
وليس من السهل على الإنسان ـ إلا بالنسبة إلى من همته كهمة الإمام حابر أن يكون ضحية لعبث غيره.
-
ولكن الإمام يدرك أنه ليس خاسرا بهذه العملية، بل إنّه الربح الحق، إذ يحوّل من رصيد دنياه الفانية، إلى رصيد أخراه
الباقية.
ذاك هو المسلم عند الدّرهم والدّينار، وما أطيب مثل هذا الإسلام لأنه يربط بين العقيدة والقول والعمل، ولا تتجلّى صلابة العقيدة إلا إذا عرضت على محك العمل
الصدقة أفضل من حجّ النفل:
واستمع إلى الإمام جابر يعظم أمر الإنفاق على المحتاجين إذ يقول: لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين أحبّ إلي
من حجة بعد حجة الإسلام)
والرّجل يعرف قيمة الحجّ النفل لأنه التزم بأدائه سنوياً
إلا في القليل النادر.
— 1^_