نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقال أيضا:

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لكو (غافر - 60)

—

نعم إن الله عند حسن ظنّ العبد به، فليدع وهو موقن بالإجابة، بعد الالتزام الكامل والمخلص لما أمر الله به، والانتهاء

المطلق عما نهي

•

الله عنه

هكذا كان شأن الأنبياء والرسل والصالحين. وتأمل معي في دعوات الإمام جابر تجد أنه

الله

يرجو من

تعالى أن يجعله الأفضل

إنه لا يريد أن يكون عند الله وجيها فحسب بل أوجه من

يتوجه إليه

•

إنه لا يريد أن يكون قريبا إلى الله فحسب، بل أقرب من

يتقرب إليه

إنه لا

يريد أن يكون دعاؤه مستجابا فحسب، وأن تتحقق

•

طلباته فحسب، بل يريد أن يكون الأنجح في كل ذلك وحقيق بالإنسان أن يتوق إلى الدرجة الفضلى، فإن هو

أدركها فذلك ما كان يبغي، وإن لم يدركها فستكون درجته أقرب ما يكون إلى الأفضل

وهو لا يستأثر بهذا الدعاء لنفسه، وإنما يعلمه لأصحابه وأحبابه حتى يعلمهم السّعي إلى الدرجات العلى، وكذا شأن

أصحاب الهمم العالية.

_ AY_