نفحات من السير: الإمام جابر بن زيد فرحات بن علي الجعبيري

نفحات من السير الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ـ قال: (من قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصَّلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. حلّت له شفاعتي يوم القيامة)

لكن الإمام في هذا اليوم قال للمؤذن: أرى أن تهبط فتأكل

معهم ولا تعجّلهم الإقامة حتى يفرغوا من طعامهم)

لم يكن الطعام كل يوم فاخرا مثلما كان عليه في تلك الليلة، والإمام يعلم مدى رغبة الناس في المبادرة إلى الطعام لذلك لم يتردّد في أنّ قدّم العادة على العبادة لأنه أدرك أن تأخير الطعام الشهي سيفسد على كثير من الناس صلاتهم، ولذلك اختار الموقف الأيسر، والشريعة تجيز ذلك، والإمام بأحوال

من حواليه خبير

لكن يجب أن ننبه إلى أمر صار شائعا بين الناس اليوم، وهو أنّ الدّعوة إلى التيسير تجاوزت الحد المطلوب فانقلبت إلى

الضد

، وهو التفريط في الفرائض والوقوع في الحرام

•

فترى مثلا من يجمع كل صلواته عند النوم فإذا قلت له:

قال تعالى:

إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَتَبا موقوتا) (النساء - 103)

-94 -