96. الرسومات التعليمية في المخطوطات العمانية
الجزء ١ · صفحة ٨7
و
وكان مما يُحسَب للشيخ سليمان الباروني الليبي سعيه الحثيث نحو
إدخال الوسائل التعليمية الحديثة إلى عُمان، وقد تواصل مع وزارة المعارف في بغداد فأهدته «جملة كتب مدرسية، وخرائط، وكرة أرضية كبيرة عربية، وألواح رسوم كبيرة (4)، قَدَّم بعضها هديَّةً للمدرسة السلطانية بمسقط، واستبقى أكثرها لمشروع المدرسة البارونية الذي كان حريصا على متابعته في
سمائل.
ونحاول في هذه المقالة رصد حضور الرسوم التعليمية في المخطوطات العمانية، حسب ما توافر لدينا من معلومات ونماذج.
مهاد تاريخي:
حسب تقاليد النسخ القديمة تأتي الرسوم في أول الترتيب بعد كتابة النص كاملا، فكان الناسخ أو الخطاط يُجاوز مواضع الصُّور، فيترك فراغات مناسبة لحجمها، لتُملأ بعد ذلك. ثم توضع الزخارف والتذهيبات بشتى أنواعها وجميع المراحل السابقة كان يقوم بها شخص واحد في بدايات عهد الكتاب الإسلامي، ولم يكن فن صناعة الكتابة قد أصبح بَعْدُ عَمَلَ جماعة من المتخصصين. لذلك غلب على المخطوطات القديمة استعمال لون واحد فقط هو اللون الأسود، ثم تطورت بمرور الزمن فدخلتها الألوان والأصباغ.
(4)
من رسالة بعثها الباروني من بوشر في عُمان إلى الشيخ سليمان بن ناصر اللمكي في زنجبار؛ بتاريخ 29
ربيع الآخر 1348 هـ.