الأغراض والإيمان ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

99. الأغراض والإيمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

13

وأزيدكم بشارة؛ أنهم انتبهوا انتباهةً في الشرق، فكانت بادرة الانتباهة سلّ السيف المحمدي من قرابه، وليس القوم بالمحل البعيد، والاكتشاف يزيل التلبيس، والمشاهدة تَمْحَقُ التدليس.

الله عليه

هَلُمَّ فَلْتُرْسِلْ جمعيَّةُ الهلال الأحمر عُيونها، ولتنظر بالبصائر لا بالأبصار إلى سيرة القوم؛ إنْ كانت مفارقةً لسيرة محمد صلى وسلم، وسيرة أصحابه والسلف والصالح، فلتترك معونتها، ولتعد علينا بالتكذيب، إِنْ وَجَدَتْ هناك غير يدٍ بادية الأشاجع (15)، تُمْسِكُ كتابًا نزل به جبريل على محمد عليهما الصلاة والسلام، وسَيْنًا مُفَلَّلًا من القِرَاع في سبيل الله.

فإِنْ رَضِي المسلمون هذا الشرط فهو شرطهم علينا، ولا نَحُولُ عنه حتى نلقى الأحبَّة محمَّدًا وحزبه، وإنْ نبذونا تحت ما تحكم به المقادير، والحق فينا ومعنا (16). والسلام.

(10)

الأشاجع هي عروق الكف أو أصول الأصابع، والعرب تقول: بادي الأشاجع، وعاري الأشاجع؛

تريد أنه نحيل ذا خفّة في الحرب.

(16)

أي: لأننا قمنا بكتاب الله وسنة نبيه، ولم نتبه الأهواء، فنأخذ الحق ممن كان، وننبذ الباطل ممن جاء به، ولم ت لم تُقيّدنا عن الاجتهاد قيود التقليد، فنحن أهل القرآن، وآل محمد عليه الصلاة والسلام، سيرتنا مَرْضِيَّة، يُحبّها مَنْ تَشَعْشَعَ في قلبه نور الإيمان، ويبغضها أهل الشفه والبهتان. والحق فينا ومعنا، عليه نحيا وعليه نموت وعليه نبعث يوم يُبعث من في القبور. اهـ. ن. (حرف النون علامة على أن هذا التعليق لأبي مسلم ناصر).