99. الأغراض والإيمان
الجزء ١ · صفحة ٥4
قصائده الاستنهاضية مسامع ولاة الأمر في زنجبار وأقضَّتْ مضاجعهم، ثم قطعت عنه حكومة زنجبار راتبه التقاعدي، منذ أواخر سنة 1331 هـ حتى وفاته. وكان قد استقال من مهمة القضاء حوالي سنة 1326 هـ وطَلَبَ التقاعد. ثم استعفى من إدارة صحيفته (النجاح) وتركها بيد رفيقه الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي، وما لبثت الإدارة الإنجليزية (المتشدقة بالحرّيات) أنْ ضَيَّقَتْ على صحيفته ومطبعتها حتى أغلقتهما في شوال 1332ھ/ سبتمبر 1914 م، ونَفَت اللمكي إلى الهند، وفرضت على أبي مسلم غرامة مالية باهظة. أصل هذه المقالة منشور في عددٍ لم أقف عليه من أعداد صحيفة (النجاح) سنة 1332 هـ / 1914 م لمّا كان الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي يدير تحريرها، ونقلها تلميذُ أبي مسلم وابنُ أخيه سالم بن سليمان البهلاني، في نسخة ديوان عمّه أبي مسلم؛ التي نسخها سنة 1341 هـ، وقال في التصدير لها (ص 115 من النسخة المذكورة):
قد عرف الناسُ ما لسيدي الوالد من الاقتدار على النظم، وشدّة نزعته وغيرته لبني ملته، ولا بأس بأن نورد في هذا المجموع نبذةً من نثره الرائق، إشعارًا لبعد نظره، وأنه ممن يخدم وطنه العزيز الخدمة التي تثمر نتيجة الصلاح، وتُعلي الأمة ذروة الارتقاء والفلاح. واخترنا من ذلك مقالته الحسنة التي نشرها في (النجاح) الأغر عام 1332 تحت عنوان: