بائية الإمام راشد بن سعيد اليحمدي راشد بن سعيد بن عبد الله اليحمدي أبو غسان

103. بائية الإمام راشد بن سعيد اليحمدي

الجزء ١ · صفحة ٥

4

لِمَنْ مَنْزِلُ قَفْرُ تَعَفَّتْ (2) جَوانِبُهُ

وغَيَّرَهُ مِنْ سَافِحِ القَدْرِ سَاكِبُهْ

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنَ البِيضِ شَادِنُ (3)

تُضَاحِكُه أتـ رابه وتداعبه

فأَضْحَى أَسَى (4) مِنْ بَعْدِما كَانَ سُلْوَةً

تَجُرُّ

به

كأنَّ مِنَ اللَّيْلِ اللَّبُوسِ ذَوائبة (6)

الَ قَزّ (ه) كَوَاعِبُهُ

ومِنْ بَدْرِ تِم وَجْهُه وَتَرائِبُهُ (7)

(2) تعفّت: اندرست وزالت رسومها.

(3)

الشادِنُ مِنْ أَولاد الظُّبَاءِ الَّذِي قَدْ قَوِيَ وَطَلَعَ قَرْنَاهُ وَاسْتَغْنَى عَنْ أُمه. والبيض: صفة للظباء. وقد يُطلق الشادن تجوزا على البشر، فتقصد به الجارية الصغيرة. ولعل هذا المعنى أقرب لمراد الشاعر. (4) أسى: أي محزونًا عليه.

(ه) في بعض النسخ: خز». والقَرُّ والخَزُّ صنفان من الثياب. قالت الخنساء:

(1)

(V)

ونَلْبَسُ في الحَرْبِ نَسْجَ الحديدِ * ونَسحبُ فِي السّلم خَرًّا وقَزا.

الذوائب: جَمْعُ ذُوَابِةٍ، وَهِيَ الشَّعَرُ المَضْفُورُ مِنْ شَعَرِ الرأْسِ.

الترائب: مَوْضِعُ القِلادةِ مِنَ الصَّدْر وَقِيلَ: التَّرائبُ اليَدانِ والرّجُلانِ والعَيْنا. وأقول: هذا الوصف يعود إلى الشادن (وهي الصبية الصغيرة حسب الظاهر)، والبيتُ الذي قبل هذا يعود إلى المنزل المذكور في البيت الأول، فكأن ترتيب الأبيات فيه خلل، ويكون الترتيب الصحيح هكذا: الأول ثم الثالث ثم الثاني ثم الرابع. فليتأمل.