105. طبقات الأسلاف والأخلاف (حسب تقسيم العلامة أبي سعيد الكدمي)
الجزء ١ · صفحة ١٠?
وقد كان في أيام هؤلاء مَنْ لعله يُنَادِدُهم (7) في الفضل والعلم، مثل:
أبي إبراهيم وأبي قحطان وأبي خُلَيْد، وقد كانوا ممن يُتَعَاطَى في زمان هؤلاء بالانتفاع به بالعلم في أهل الدعوة …
ثم كان بعد هؤلاء الذين ذكرناهم وسميناهم في الخلف الثالث، وهو ممن شاهد السلف الأول والثاني وتكلم فيه وقال فيه، وهو أَقْدَمُ الخلف الثالث سنًا وأعظمهم جاهًا، ولعله في بعض الأمور أَجَمُّهُمْ عِلْمًا، وهو أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر رحمه الله، وكان منهم: أبو محمد الحواري بن عثمان، وأبو عبد الله محمد بن رَوْح بن عربي، وأبو الحسن محمد بن الحسن، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المُؤْثِر.
فأما أبو إبراهيم محمد بن سعيد فعرفنا عنه أنه كان يقف عن موسى بن موسى وراشد بن النضر في تلك الإمامة … وأخبرنا أنه كان وقوع السبب بالاعتزال وهو خارج إلى الحج، فلمَّا قَدِمَ قَدِمَ إلى الأمور بحالها لا تَغَيُّرَ فيها ولا نَكِير، قال: ثم وَقَعَتْ بعد تلك أسبابُ الاختلاف، قال: فتداعَيْنَا إلى الاجتماع، فاجتمعنا بسُعَال من نَزْوَى. وذكر أنه كان في الجماعة هو، وأحسب أنه الأزهر بن محمد بن جعفر، وأبو خُلَيْد كَيَّسُ بن المَلا (8)، وعثمان بن محمد بن وائل، وهو أبو الحواري بن عثمان، وذَكَرَ جماعةً من أهل الزمان
(V)
يماثلهم ويناظرهم.
صنف أسامة السيد محمود الأزهري جزءا لطيفا سماه: إمداد المولى في ضبط الملا (ط 1: 1439 هـ /
2018 م. كشيدة للنشر والتوزيع - القاهرة مصر). ورجح جواز فتح الميم وضمها.