طبقات الأسلاف والأخلاف حسب تقسيم العلامة أبي سعيد الكدمي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

105. طبقات الأسلاف والأخلاف (حسب تقسيم العلامة أبي سعيد الكدمي)

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

ثم في الخلف الثالث: تلامذتهم الذين لم يدركوا الحدث رأسًا، وأدركوا الخَلَفَيْنِ الأول والثاني، وهم أشياخ أبي سعيد ومن في طبقتهم من العلماء؛ كأبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر الإزكوي وهو – حسب تعبير أبي سعيد - «أَقْدَمُ الخَلَفِ الثالث سِنًا وأعظمهم جاها، ولعله في بعض الأمور أَجَمُّهُمْ عِلْمًا»، ثم أبي محمد الحواري بن عثمان بن محمد بن وائل، وأبي عبد الله محمد بن رَوْح بن عَرَبي، وأبي الحسن محمد بن الحسن، وأبي محمد عبد محمد بن أبي المؤثر، وأبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصَّلاني. بن أما الخلف الرابع فهم معاصرو أبي سعيد وأقرانه.

الله

معايير التقسيم ومقادير كل طبقة

وأنتَ إذا تأمَّلْتَ هذا التقسيم وجدته يُوَقِّتُ لكل خَلَفٍ نحو خمس عشرة سنة، تغليبًا لا على وجه الدقة، باعتبار ما أدركه من الأحداث، وإن تفاوَتَتْ أعمارهم. مصداق ذلك أن دولة الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي تحرى النور السالمي تاريخ قيامها سنة 320 هـ، فبَيْنَها وبين حَدَثِ الإمام الصلت سنة 272 ه نحو خمسين سنة.

والمفهوم من التقسيم أنَّ مَنْ سَمَّاهم «السلف» هم أركان دولة الإمام الصلت بن مالك الذين قامت الدولة على أكتافهم، وأبرزهم: العلامة محمد بن محبوب (ت 260 هـ)، ثم تلامذته الكبار الذين قضوا نحبهم قبيل الحدث (كعزان بن الصقر المتوفى (268 هـ)، ومنهم مَنْ أدرك الحدث في شيبته (كالفضل بن الحواري المتوفى 278 هـ).